| دبي لتنمية الصادرات تفتح قنوات حوار للشركات المالية المحلية مع المشرعين والهيئات الحكومية الأسترالية |
|
|
|
نجاح كبير لـ"بعثة التعريف بالخدمات المالية الإسلامية" إلى أستراليا كانبيرا، أستراليا - يوليو 2009: نجحت بعثة مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، خلال جولتها الأولى في استراليا، في التعريف بالخدمات المالية الإسلامية وعرض الحلول التي توفرها الشركات العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما بحثت البعثة فرص التعاون بين الشركات الإماراتية والمؤسسات الحكومية والخاصة في أستراليا لإدراج هذه الحلول والخدمات.
وتعد هذه الزيارة، التي نظمتها مؤسسة دبي لتنمية الصادرات بالتعاون مع المنظمة التجارية الأسترالية "أوستريد"، الأولى في سلسلة زيارات تعريفية بالخدمات المالية الإسلامية تعتزم مؤسسة دبي لتنمية الصادرات تنظيمها خلال الأشهر القليلة المقبلة. وقد عقدت البعثة التي ترأسها المهندس ساعد العوضي، المدير التنيفذي للمؤسسة، عدداً من اللقاءات الهامة بما فيها الاجتماع بوزير الخزانة الاسترالية في كانبيرا، وعدد من رؤوساء المؤسسات التشريعية والتنفيذية في أستراليا. وقال ساعد العوضي: "هدفنا من خلال اللقاءات التي أجرتها البعثة مد جسور التواصل مع المشرعين والمسؤولين في أستراليا ما يتيح توفير قنوات حوار بين الشركات المالية العاملة في الإمارات، والهيئات الحكومية في أستراليا، التي تمتلك فرص نمو واعدة لقطاع الخدمات المالية الإسلامية. ويبلغ عدد المسلمين في أستراليا قرابة 400,000 مسلم، وبنسبة تزايد سنوية تقدربـ 20%. وتقدر القدرة الشرائية للعائلات المسلمة في أستراليا بما يزيد عن 3.3 مليارات دولار استرالي، ولا يقتصر التمويل الإسلامي على المسلمين فقط وإنما يحظى بإقبال العديد من الجاليات غير المسلمة، كما هو الحال في الإمارات، التي شهدت فيها المنتجات المالية الإسلامية إقبالاً كبيراً من قبل الوافدين أصحاب الديانات الأخرى". ويختلف نظام حساب الضرائب في أستراليا التي تتكون من ست ولايات ومقاطعتين، وترتبط هذه الولايات بنظام الضرائب الاتحادي، ويتوجب على الشركات المالية الإسلامية مراعاة أنظمة وقوانين الضرائب في الولايات المختلفة وأنظمة وقوانين الضرائب الاتحادية في أستراليا. وتتطلب المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية مثل المرابحة والتمويل العقاري إجراءات محددة منها الرسوم الإدارية، التي تعد أحد مصادر الضرائب الرئيسية في الولايات الاسترالية، ما يضاعف أعباء المقترضين، غير أن بعض الولايات في أستراليا مثل ولاية فكتوريا وافقت على تعديل قانون الضرائب في العام 2004، بإلغاء مضاعفة رسوم الدمغة على التمويل الإسلامي. وتتجه العديد من الولايات إلى إدخال تغييرات على نظام الضرائب من أجل استيعاب حلول التمويل المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. وتتطلب تجارة السلع الإسلامية وجود الأصول المادية للموجودات، فضلاً عن قابليتها لتطبيق نظام حساب ضرائب المقاطعات والضرائب الاتحادية، الذي يختلف كثيرا عن التجارة التقليدية للسلع، والتي لاتستوجب وجود الأصول. وتمنح الودائع المتوافقة مع الشريعة الإسلامية ربحاً يزيد عن الفائدة، الأمر الذي يزيد من النفع المادي للمستثمر. وأوضح العوضي أن معظم دول العالم تحاول التغلب على التحديات التي يواجهها قطاع الخدمات المالية، ويقدم النظام المصرفي الاسلامي حلاً لهذه التحديات. وقامت الحكومة البريطانية في العامين 2005 و2006، برئاسة وزير المالية البريطاني آنذاك جوردون براون، بمناقشة بعض التشريعات لإدراج منتجات متوافقة مع الشريعة الإسلامية في المملكة المتحدة، وذلك في إطار الخدمات المالية والعقود المالية الاسلامية والتي تستخدم كأساس لتطوير هذه التغييرات. وعلى سبيل المثال، فإن المادة 47 من قانون المالية في المملكة المتحدة للعام 2005 تحدد شراء وإعادة بيع العقد ، الذي يعد بديل مالي لعقد المرابحة الإسلامي. وبطريقة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، تعامل الوديعة الإسلامية كجزء من حصة الأرباح العائدة أو صيغة إسلامية لعقد المضاربة.
وقال العوضي: "كنتيجة مباشرة لهذه التغييرات، تضم المملكة المتحدة الآن مصرفين يقدمان الحلول والمنتجات المالية الإسلامية، فضلاً عن عدد من الأقسام في البنوك الانجليزية والتي تتبع الصيغة الإسلامية". |
| < السابق | التالى > |
|---|


